أبي نعيم الأصبهاني

336

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا الحسن « 1 » بن محمد ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة ثنا سفيان الثوري عن أبيه عن عكرمة . قال : كان إبراهيم عليه السلام يكنى أبا الضيفان ، وكان لقصره أربعة أبواب لكيلا يفوته أحد . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن أبي عمرو بياع الملائي عن عكرمة في قوله تعالى : إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً . قال : قيودا . * حدثنا عبد اللّه بن عمر بن جعفر ثنا حاجب بن أبي بكر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا إبراهيم بن حبيب الشهيد حدثني أبى عن عكرمة . قال كان أهل سبأ قد أعطوا ما ذكر اللّه في كتابه ، قال : وكانت فيهم كهنة فكانت الشياطين تسترق السمع فتأتي الكهنة بأخبار السماء ، وأن كاهنا منهم كان سيدا شريفا كثير المال والولد وكان كاهنا يخبر أن زوال أمرهم قد دنا وأن العذاب قد أظلهم ، فلم يدر كيف يصنع ، فقال لرجل من بنيه أعزهم أخوالا ، إذا كان غدا واجتمع الناس آمرك بأمر فلا تفعل فإذا انتهرتك فانتهرنى ، وإن تناولتك فالطمنى . فقال : يا أبتى هذا أمر عظيم فلا تكلفنيه . فقال : يا بنى إنه حدث أمر لا بد منه . فلما أصبح واجتمع الناس أمره فلم يفعل ، وانتهره فانتهره ، فتناوله فلطمه ، فقال على بالشفرة ، فقالوا : وما تريد أن تصنع ؟ قال : أريد أن أذبحه . قالوا : الذبح لا ! أضربه قال : لا إلا أن أذبحه . قال : فجاء أخواله فقالوا : لا ندعك تذبحه فتكون مسبة علينا . قال : فما مقامي في بلد يحال فيه بيني وبين ولدى ، اشتروا منى أرضى ، اشتروا منى دارى ، حتى باع كل شيء له ، ثم قال : يا قوم إنه قد نال زوال أمركم وأظلكم العذاب فمن أراد سفرا بعيدا أو حملا شديدا فعليه « 2 » بعمان ، ومن أراد الخمر والخمير وكذا وكذا . قال إبراهيم : - وذكر كلمة لا أحفظها - والعصير فعليه ببصرى

--> ( 1 ) في ج الحسين . ( 2 ) في ز : أو خيلا شديدا وفي ج ومن أراد بعيرا بعيدا أو خيلا شديدا وفي المختصر : أو جملا ( بالجيم ) .